Skip to main content

المواقف — Page 139

Contributors:

P.139
انتهاء ولا شيء منهما يتصور في القديم لأن ما ثبت قدمه امتنع عدمه والإمام الرازي جعل هذين الوجهين في الأربعين من الأدلة المعقولة والحق ما اختاره المصنف والجواب عن الوجوه العشرة أنها تدل على حدوث اللفظ كما لا يخفى على المتأمل وهو غير المتنازع فيه كما تحققته تنبيه كلامه تعالى واحد عندنا لما مر في القدرة من أنها لو تعددت لاستندت إلى الذات إما بالاختيار أو بالإيجاب وهما باطلان أما الأول فلأن القديم لا يستند إلى المختار وأما الثاني فلأن نسبة الموجب إلى جميع الأعداد سواء فيلزم وجود قدر لا تتناهى وإما انقسامه إلى الأمر والنهي والاستفهام والخبر والنداء فإنما هو بحسب التعلق فذلك الكلام الواحد باعتبار تعلقه بشيء على وجه مخصوص يكون خبرا باعتبار تعلقه بشيء آخر أو على وجه آخر يكون أمرا وكذا الحال في البواقي وقيل كلامه خمسة هي الأقسام المذكورة وقال ابن سعيد من الأشاعرة هو في الأزل واحد وليس متصفا بشيء من تلك الخمسة وإنما يصير أحدها فيما لا يزال وأورد عليه أنها أنواعه فلا يوجد دونها إذ الجنس لا يوجد إلا في ضمن شيء من أنواعه والجواب منع ذلك في أنواع تحصل بحسب التعلق يعني أنها ليست أنواعا حقيقية له حتى يلزم ما ذكرتم بل هي أنواع اعتبارية تحصل له بحسب تعلقه بالأشياء فجاز أن يوجد جنسها بدونها ومعها أيضا فليس كلام ابن سعيد ببعيد جدا كما توهموه تفريع على ثبوت الكلام لله تعالى وهو أنه يمتنع عليه الكذب اتفاقا أما عند المعتزلة فلوجهين