Skip to main content

المواقف — Page 136

Contributors:

P.136
أما المعقول فوجهان الأول الأمر والخبر في الأزل ولا مأمور ولا سامع فيه سفه فكيف يتصور ثبوته لله سبحانه وتعالى الثاني لو كان كلامه تعالى قديما لاستوى نسبته إلى جميع المتعلقات لأنه حينئذ يكون كالعلم في أن تعلقه بمتعلقاته يكون لذاته فكما أن علمه يتعلق بجميع ما يصح تعلقه به كذلك كلامه يتعلق بكل ما يصح تعلقه به ولما كان الحسن والقبح بالشرع صح في كل فعل أن يؤمر به وأن ينهى عنه فيلزم تعلق أمره ونهيه بالأفعال كلها فيكون كل فعل مأمورا به ومنهيا عنه معا هذا خلف وقد وقع في بعض النسخ كالعلم والقدرة وهو سهو من القلم كما صرح به فيما بعد لا يجب تعلقها بكل ما يصح أن يتعلق به بخلاف العلم والجواب عن الأول أن ذلك السفه الذي ادعيتموه إنما هو في اللفظ وأما الكلام النفسي فلا سفه فيه كطلب التعلم من ابن سيولد ويرد عليه أن ما يجده أحدنا في باطنه هو العزم على الطلب وتخيله وهو ممكن وليس بسفه وأما نفس الطلب فلا شك في كونه سفها بل قيل هو غير ممكن لأن وجود الطلب بدون من يطلب منه شيء محال والجواب عن الثاني أن الشيء القديم الصالح للأمور المتعددة قد يتعلق ببعض من تلك الأمور دون بعض كالقدرة القديمة فإنها تتعلق ببعض المقدورات وهو ما تعلقت الإرادة به منها دون بعض فإن قيل مخصص القدرة هو الإرادة فلا بد في الكلام أيضا مخصص ويعود الكلام إليه ويلزم التسلسل