Skip to main content

المواقف — Page 117

Contributors:

P.117
أصحابنا إنها صفة ثالثة مغايرة للعلم والقدرة توجب تخصيص أحد المقدورين بالوقوع واحتجوا عليه بأن الضدين نسبتهما إلى القدرة سواء إذ كما يمكن أن يقع بها هذا يمكن أن يقع بها ذاك من غير فرق وكل واحد منهما فرض فإن نسبته إلى الأوقات سواء فكما يمكن أن يقع في وقته الذي وقع فيه يمكن أن يقع قبله وبعده فلا بد من مخصص وإلا لزم ترجيح أحد المتساويين لا بمرجح وليس القدرة لاستواء نسبتها إليهما ولا العلم لأنه تبع الوقوع فلا يكون الوقوع تبعا له وإلا لزم الدور فإذا هو أمر ثالث وهو المطلوب فإن قيل الإرادة من حيث هي إرادة نسبتها إلى الضدين سواء فيعود الكلام فيها ويلزم التسلسل قلنا لا نسلم ذلك بل تعلقها بأحدهما لذاتها لا يقال فيجب ذلك الجانب ويمتنع الآخر فيلزم سلب الاختيار قلنا وجوب الشيء بالاختيار لا ينافي الاختيار وربما قال الحكماء لا نسلم أن كل علم فهو تبع للوقوع وإنما ذلك في العلم الانفعالي والأصحاب يدعون الضرورة في استواء نسبة العلم والقدرة إلى الطرفين البحث الثاني إرادته تعالى قديمة إذ لو كانت حادثة لاحتاجت إلى إرادة أخرى ولزم التسلسل وقالت المعتزلة إنها حادثة قائمة بذاتها فكأنه مأخوذ من قول الحكماء إنه عند وجود المستعد للفيض يحصل الفيض وقالت الكرامية إنها حادثة قائمة بذاته تعالى ويعرف بطلانهما بما ذكرنا خاتمة قال الإمام الرازي كونه تعالى مريدا إما أن يكون نفس ذاته وهو قول ضرار وإما أمرا سلبيا وهو أحد قولي النجار وإما ثبوتيا معللا
المواقف — Page 117 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة