Skip to main content

المواقف — Page 107

Contributors:

P.107
عن غيره لم يكن هو بالمعقولية أولى منه وغير المتناهي غير متميز عن غيره بوجه من الوجوه وإلا لكان له حد وطرف به يتميز وينفصل عن الغير وإذا كان له طرف فليس غير متناه هذا خلف والجواب من وجهين الأول إنه معقول من حيث أنه غير متناه يعني أن المجموع من حيث هو مجموع متميز عن غيره بوصف اللاتناهي ومعقول بحسبه وإن كانت آحاده غير متميزة كما ذكرتم وفيه نظر لأن ذلك الوصف أعني اللاتناهي أمر واحد عارض لغير المتناهي وهو غير ما صدق عليه أنه غير متناه والنزاع إنما وقع فيه لأنه الموصوف باللاتناهي لا في ذلك المفهوم العارض لأنه موصوف بالوحدة ولما اتجه أن يقال المراد أن مجموع ما صدق عليه معقول باعتبار عارضه لا أن عارضه معقول في نفسه أشار إلى دفعه فقال وبالجملة فالنزاع في غير المتناهي تفصيلا لا إجمالا وما ذكرتم علم إجمالي لا منازعة فيه لأحد كيف ولا بد منه في الحكم بعد تميزه الثاني المعقول كل واحد واحد ومن غير المتناهي وأنه متميز عن غيره من تلك الآحاد ومن غيرها ولا يضر في تميز كل واحد واحد عدم تميز الكل من حيث هو كل ولم لزم من هذا الجواب كون غير المتناهي معلوما له تعالى تفصيلا لا إجمالا على عكس الجواب الأول أعرض عنه أيضا فقال والحق أن نقول لا نسلم أن المعقول المتميز يجب أن يكون له حد ونهاية يمتاز به عن غيره وإنما يكون كذلك أن لو كان تعقله بتميزه وانفصاله عن غيره بالحد والنهاية وأنه ممنوع لأن وجوه التميز لا تنحصر في الحد