Skip to main content

المواقف — Page 247

Contributors:

P.247
خارجيا لأنه أي الموجب الجزئي الخارجي أخص من الموجب الجزئي الحقيقي ومن صدق الأخص لا يلزم صدق الأعم فلا يفيد الوجود أي فلا يفيد البيان المذكور أن في الخارج جسما موجودا يصح عليه الكون والفساد لجواز أن تصدق الموجبة الجزئية الحقيقية مع السالبة الكلية الخارجية التي تدعيها وجواب الثاني منع وجوب الحدوث لجواز أن يكون مخصص الأجزاء بأحيازها أمرا مفارقا وتساوي نسبته إلى الكل ممنوع إذ يجوز أن يكون المفارق متعددا على وجه يقتضي ذلك الاختصاص في تلك الأجزاء فلا اعتماد على شيء من هذين الوجهين بل المعتمد في إبطال نفي الكون والفساد هو التجربة والتعويل على المشاهدة لدلالتهما على أن العناصر ينقلب بعضها إلى بعض كما سيأتي في الموقف الرابع ثم نقول في بيان أن تبدل الصورة بأخرى لا يجوز أن يكون تدريجيا فلا يكون حركة بل كونا وفسادا الصور لا تقبل الاشتداد بأن يتحرك محل الصورة إلى الصورة أقوى منها ولا التنقص بأن يتحرك محلها إلى صورة أضعف منها على قياس الكيفيات التي تقع فيها الحركة بل الصور لا تقبل الانتقال التدريجي مطلقا بأن ينتقل محل الصورة إلى صورة أخرى يسيرا يسيرا سواء كانت الأخرى أقوى أو أضعف أو مساوية لأن في الوسط أي في وسط الاشتداد أو التنقص بل في وسط الانتقال التدريجي إن بقي نوعه أي نوع الجوهر المنتقل منه لم يكن التغير في الصورة أي لم يكن فيها اشتداد ولا تنقص بحسب ذاتها بل في لوازمها وصفاتها ولو قيل إن بقي شخصه لكان أشمل وإن لم يبق نوعه أو شخصه كان ذلك عدم الصورة لا اشتدادها ولا تنقصها ولا الحركة فيها إذ لا بد أن يحصل عقيبها صورة أخرى فنقول