Skip to main content

المواقف — Page 245

Contributors:

P.245
الآنات ولا انقطاع الحركة ولا كون المتحرك ساكنا وكذا نقول للمتحرك في الكيف كيفية واحدة غير قارة ففي كل آن يفرض يكون له فيه كيفية أخرى مفروضة ولا يمكن أن يفرض في تلك الكيفية غير القارة كيفيتان متصلتان بل كل كيفيتن يفرض فيها يمكن أن يفرض فيما بينهما كيفيات أخر كما أن كل آنين يفرض في الزمان يمكن أن يفرض بينهما آنات أخر فلا يلزم شيء من المحذورات وباقي المقولات لا يقع فيها حركة أما الجوهر فلا شك أنه تتبدل صورته بصورة أخرى لكن هذا التبدل دفعي لا تدريجي كما سيأتي فيكون من قبيل الكون والفساد دون الحركة في الجوهر ومنعه أي منع تبدل الصورة بعض المتكلمين وقال لا كون ولا فساد في الجواهر والتبدل الواقع فيها إنما هو في كيفياتها دون صورها فأنكر الكون وسلم الاستحالة وهو أي ذلك البعض من قال العنصر واحد وذلك الواحد أما النار والباقية من العناصر إنما حصلت من النار بالتكاثف أعني غلظ القوام على مراتب متفاوتة فإن الهواء كثيف بالقياس إلى النار والماء أكثف منه والأرض أكثف من الماء أو الأرض والباقية تكونت منها بالتخلخل أي برقة القوام أو هو أي ذلك الواحد متوسط بين العنصرين المذكورين وهذا المتوسط إما الماء أو الهواء والبواقي تكونت منه بالتكاثف والتخلخل معا فإن فرض أنه الماء كان حصول الأرض بالتكاثف وحصول الباقيين بالتخلخل وإن فرض إنه الهواء كان حصول النار بالتخلخل وحصول الباقيين بالتكاثف والطبيعة العنصرية الثابتة لذلك العنصر الذي هو الأصل محفوظة ثابتة في الأحوال كلها أي في جميع مراتب التكاثف والتخلخل فلا تبدل في الصور أصلا بل في الكيفيات وأبطله أي قول ذلك البعض ابن سينا بوجهين
المواقف — Page 245 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة