Skip to main content

المواقف — Page 246

Contributors:

P.246
الأول أنه مبرهن فيما بعد كما ستطلع عليه أن كل ما يصح عليه من الأجسام الكون والفساد أعني تبدل الصورة بصورة أخرى تصح عليه الحركة المستقيمة المقتضية لخروج الجسم عن مكانه وتنعكس هذه الموجبة الكلية بالعكس المستوي إلى قولنا بعض ما يصح عليه الحركة المستقيمة يصح عليه الكون والفساد فثبت صحة تبدل الصور في بعض الأجسام وبطل القول بكونه محالا الوجه الثاني اختصاص الجزء المعين من الجسم العنصري كالماء مثلا بحيز طبعا أي بحيز معين من أجزاء الحيز الطبيعي لذلك الجسم إنما يكون لصورته أي صورة ذلك الجزء وهذا أعني استناد ذلك الاختصاص إلى صورة ذلك الجزء أيضا إنما يتصور إذا كانت تلك الصورة حادثة فإن ذلك الاختصاص لا يجوز أن يستند إلى ذات الصورة من حيث هي لأنا نشاهد أن الأجزاء المتساوية في الصورة حاصلة في أحياز متباينة ولا يجوز أن تستند إلى ناقل نقل ذلك الجزء إلى ذلك الحيز إذ لو قدرنا عدم الناقل لكانت أجزاء العنصر حاصلة في أحيازها ولا بد لحصولها فيها حينئذ من سبب ولا سبب سوى أن الجزء المعين كان في ابتداء تكونه حاصلا في حيز تخصص به حدوثه عن الفاعل واستمر بعد ذلك فيه باقتضاء صورته وإنما كان في ابتداء التكون حاصلا في ذلك الحيز لكونه متصورا بصورة أخرى حالها على قياس هذه الصورة وهكذا إلى مالا نهاية له وجواب الأول أن الأصل إن أخذ خارجيا منعنا صدقه لعدم وجود الموضوع عندنا فلا يلزم صدق العكس وإن أخذ حقيقيا صدق وكان العكس كذلك أي حقيقيا أيضا ولا يلزم من صدق العكس حقيقيا صدقه