Skip to main content

المواقف — Page 250

Contributors:

P.250
منه إلى وضع هو أخس أوضاعه فقد انتقل الجسم في هذه الصور أيضا من إضافة إلى أخرى تدريجيا وتبعا لحركته في معروضها وكما لا يتصور بقاء هذه الإضافات بأعيانها مع تغير متبوعاتها في أنفسها لا يتصور أيضا انتقال الجسم وتغيره في هذه الإضافات مع بقاء متبوعاتها على حالها لما عرفت من أنها لو تغيرت في أنفسها بلا تغير في معروضها لاستقلت بالمفهومية وهذا الدليل بعينه جار في سائر الأعراض النسبية لعدم استقلالها بالمفهومية ومنقوض بالأين والوضع فإنهما من الأعراض النسبية مع وقوع الحركة فيهما بلا تبعية شيء وحينئذ نقول لم لا يجوز أن ينتقل الموضوع من مضاف إلى آخر تدريجيا فإن كونه غير مستقل بالمفهومية لا ينافي ذلك وأما متى فقال ابن سينا في النجاة إن وجوده لجسم يتبع الحركة أي ثبوته له بتوسط الحركة فإن ما لا حركة فيه ولا تغير لم يتصور له متى فكيف تقع فيه الحركة إذ لو وقعت فيه لم يكن تابعا لها واعترض عليه بأنه يجوز أن يكون ثبوته للجسم بتوسط نوع من الحركة ويقع فيه نوع آخر منها وفي النجاة أيضا إن كل حركة فهي في متى فلو كان في متى حركة لكان لمتى متى آخر وهو محال إذ يلزم أن يكون للزمان زمان واعترض بأنه يجوز أن يكون عروض متى للزمان لذاته لا لزمان آخر كعروض القبلية والبعدية وقال في الشفاء يشبه أن يكون الانتقال في متى دفعيا إذ الانتقال من سنة إلى سنة ومن شهر إلى شهر يكون دفعة وذلك لأن أجزاء الزمان متصل بعضها ببعض والفصل المشترك بينها هو الآن فإذا فرض زمانان يشتركان في آن فقبل ذلك الآن يستمر للموضوع متاه بالقياس إلى
المواقف — Page 250 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة