Skip to main content

المواقف — Page 240

Contributors:

P.240
الانفشاش والاندماج من مقولة الوضع فإن الأجزاء بسبب حركتها الأينية إلى التباعد والتقارب تحصل لها هيئة باعتبار نسب بعضها إلى بعض وقد يطلق اسم التخلخل على الرقة رقة القوام واسم التكاثف على الثخانة وهو أي المذكور أعني التخلخل والتكاثف بمعنى الرقة والثخانة من باب الكيف فلكل واحد منهما ثلاثة معان اثنان منها من مقولتي الكيف والوضع وواحد منها حركة في مقولة الكم الوجه الثالث النمو وهو ازدياد حجم الجسم بما ينضم إليه ويداخله في جميع الأقطار بنسبة طبيعية بخلاف السمن والورم أما السمن فإنه على ما قيل ليس في جميع الأقطار إذ لا يزداد به الطول وأما الورم فليس على نسبة طبيعية الوجه الرابع الذبول وهو عكسه أي عكس النمو فهو انتقاص حجم الجسم بسبب ما ينفصل عنه في جميع الأقطار على نسبة طبيعية قال الإمام الرازي قد يشتبه النمو والذبول بالسمن والهزال والفرق أن الواقف في النمو قد يسمن كما أن المتزايد في النمو قد يهزل وتحقيقه أن الزيادة إذا أحدثت المنافذ في الأجزاء الأصلية ودخلت فيها وتشبهت بطبيعتها واندفعت الأجزاء الأصلية إلى جميع الأقطار على نسبة واحدة مناسبة لطبيعة النوع فذلك النمو وأما الشيخ إذا صار سمينا فإن أجزاءه الأصلية قد جفت وصلبت فلا يقوى الغذاء على تفريقها والنفوذ فيها فلذلك لا تتحرك أعضاؤه الأصلية إلى الزيادة فلا يكون ناميا لكن لحمه يتحرك إلى الزيادة فيكون ذلك نموا في اللحم إلا أن اسم النمو مخصوص بحركة الأعضاء الأصلية