Skip to main content

المواقف — Page 237

Contributors:

P.237
وهو باطل لأن التسود مثلا ليس هو أن ذات السواد يشتد لأن ذلك السواد إن عدم عند الاشتداد فليس فيه اشتداد قطعا وإن بقي ولم تحدث فيه صفة زائدة فلا اشتداد فيه أيضا وإن حدثت فيه صفة زائدة فلا تبدل ولا اشتداد ولا حركة في ذات السواد بل في صفته والمفروض خلافه وذهب آخرون إلى أن معنى وقوعها في مقولة هو أن تلك المقولة جنس لتلك الحركة قالوا إن من الأين ما هو قار ومنه ما هو سيال وكذا الحال في الكم والكيف والوضع فالسيال من كل جنس من هذه الأجناس هو الحركة فتكون الحركة نوعا من ذلك الجنس وهو أيضا باطل إذ لا معنى للحركة إلا تغير الموضوع في صفاته على سبيل التدريج ولا شك أن التغير ليس من جنس المتغير والمتبدل لأن التبدل حالة نسبية إضافية والمتبدل ليس كذلك فإذا كان المتبدل في الحركة هذه المقولات لم يكن شيء منها جنسا للتبدل الواقع فيها والصواب أن معنى وقوعها فيها هو أن الموضوع يتحرك من نوع لتلك المقولة إلى نوع آخر منها أو من صنف إلى صنف أو من فرد إلى فرد وهي أي المقولات التي تقع فيها الحركة أربع كما هو المشهور الأولى الكم وهو أي وقوع الحركة فيه على أربعة أوجه لأن الحركة في الكم إما بطريق الازدياد أو بطريق الانتقاص والأول إما أن يكون بانضمام شيء أو لا والثاني إما أن يكون بانفصال شيء أو لا الأول التخلخل وهو ازدياد حجم الجسم من غير أن ينضم إليه