Skip to main content

المواقف — Page 241

Contributors:

P.241
قال والمشهور أن النمو والذبول من الحركات الكمية وهو بعيد عندي فإن الأجزاء الأصلية والزائدة في المغتذي باق كل واحد منها على مقداره الذي كان عليه نعم ربما تحرك كل واحد منها في أينة أو وضعه أو كيفه لكن ذلك ليس حركة في الكم وقد أجيب عنه بأن الأجزاء الأصلية زاد مقدارها عند النمو على ما كانت عليه قبل ذلك ضرورة دخول الأجزاء الزائدة في منافذها وتشبهها بها ونقص مقدارها عند الذبول عما كانت عليه قبله وإنكار هذا مكابرة أقول إن كان اتصال الزائدة بعد المداخلة بالأصلية على وجه يصير به المجموع متصلا واحدا في نفسه فالصواب ما قاله المجيب فالقول ما قاله الإمام واعلم أنه إذا عد النمو والذبول من الحركات الكمية فالوجه أن يعد السمن والهزال منها أيضا الثانية من المقولات التي تقع فيها الحركة الكيف وتسمى الحركة فيه بحسب الاصطلاح استحالة كما يتسود العنب ويتسخن الماء فقد انتقل الجسم من كيفية إلى أخرى على سبيل التدريج فلا بد ههنا من أمرين أحدهما انتقال الجسم من كيفية إلى أخرى وثانيهما أن لا يكون ذلك الانتقال دفعة بل تدريجا ومن الناس من أنكر ذلك أي انتقال الجسم من كيفية إلى أخرى فالحار عنده لا يصير باردا ولا البارد حارا وزعم أن ذلك الذي يدرك من انقلاب أحدهما إلى الآخر بشهادة الحس ليس تغيرا وانقلابا في الكيفية بل هو كمون واستنار