Skip to main content

المواقف — Page 235

Contributors:

P.235
موجودان فيه دائما إلا أن ما يبرز منها يحس بها وما كمن لا يحس بها وهذا باطل وإلا لكانت الأجزاء الحارة كامنة في الماء البارد بل وفي الجمد وأنه ضروري البطلان ومع ذلك فمن أدخل يده فيه كان يجب أن يحس بحره أو يقل برده وأيضا فإن شررا إذا صادف جبلا من كبريت صير كله نارا ونعلم بالضرورة أن ذلك كله لم يكن كامنا فيه الثالثة الوضع كحركة الفلك على نفسه فإنه لا يخرج عن مكان إلى مكان ويتبدل بها وضعه وفي حركة كل جزء منه نظر فمنهم من قال لا جزء له بالفعل فكيف يتحرك بل ذلك أمر موهوم ومنهم من قال بتبادل النصفين الأعلى والأسفل وتغير نسبة الأجزاء إلى الأمور الخارجة مع عدم حركتها غير معقول فعليك بالتأمل الرابعة الأين وهو النقلة التي يسميها المتكلم حركة وباقي المقولات لا يقع فيها حركة وأما الجوهر فلا شك أنه تتبدل صورته ومنعه بعض المتكلمين وسلم الاستحالة وهو من قال العنصر الواحد إما النار والباقية بالتكاثف أو الأرض والباقية بالتخلخل أو هو متوسط والبواقي بالتكاثف والتخلخل والطبيعة محفوظة في الأحوال كلها وأبطله ابن سينا بوجهين الأول مبرهن أن كل ما يصح عليه الكون والفساد تصح عليه الحركة المستقيمة وتنعكس إلى قولنا بعض ما يصح عليه الحركة المستقيمة يصح عليه الكون والفساد الثاني اختصاص الجزء المعين من الجسم بحيز طبعا لصورته وهذا أيضا إنما يتصور إذا كانت حادثة وجواب الأول أن الأصل وإن أخذ حقيقيا صدق وكان العكس كذلك ولا يلزم صدقه خارجيا لأنه أخص فلا يفيد الوجود