Skip to main content

المواقف — Page 233

Contributors:

P.233
وأنت تعلم من هذا الذي ذكرناه في تحقيق الحركة معنى القطع وتصويرها أن قبولها للزيادة والنقصان والتقدر والانقسام لا يمنع أن يكون هي أمرا وهميا لأن قبولها لهذه الأمور إنما هو بحسب التوهم فإن الأمر الممتد الموهوم يتصف بها قطعا فلا يتم دليل إثبات الزمان وذلك إما لأن العمدة في إثباته قبوله للزيادة والنقصان والتقدر والانقسام كما مر ويجوز أن يكون قبوله لها في التوهم فقط وذلك لا يمنع كونه أمرا وهميا وإما لأن الزمان مقدار الحركة بمعنى القطع على المذهب المختار عندهم فإذا لم يكن لهذه الحركة وجود لم يكن لمقدارها أيضا وجود فيكون هذا معارضا لأدلة وجوده فلا يترتب عليها مدلولها وهو المراد بعدم تمامها وقد سلف منا في مباحث الزمان تحقيق أن الموجود من الحركة والزمان أمر لا ينقسم في امتداد المسافة وأنهما يرسمان في الخيال الحركة والزمان المنقسمين في ذلك الامتداد فارجع إليه المقصد الثالث المتن فيما يقع فيه الحركة من المقولات عندهم وهي أربع الأولى الكم وهو على أربعة أوجه الأول التخلخل وهو ازدياد حجم الجسم من غير أن ينضم إليه جسم آخر ويثبته أن الماء إذا انجمد صغر حجمه وإذا ذاب عاد إلى حجمه الأول فبين أنه لم يكن انفصل عنه جزء ثم عاد وأيضا فالقارورة تكب على الماء فلا يدخلها فإذا مصت مصا قويا ثم كبت عليه دخلها