Skip to main content

المواقف — Page 230

Contributors:

P.230
المسافة والذي يليه يكون مغايرا له فتكون الحركة مركبة من أمور آنية الوجود متتالية فيلزم تركب المسافة من أجزاء لا تتجزأ وهو باطل عندهم قلنا الحركة بمعنى التوسط أمر موجود في الآن ومستمر باستمرار الزمان على معنى أنه موجود في كل آن يفرض في ذلك الزمان كالبياض الواحد الموجود في الآن مع استمراره في الزمان وهي متشخصة بوحدة الموضوع والزمان وما فيه فالحركة الواحدة بالعدد هي التوسط بين المبدأ والمنتهى الحاصل لموضوع واحد في زمان واحد في شيء واحد فإذا فرض في المسافة حدود معينة فعند وصول المتحرك إلى واحد منها يعرض لذلك التوسط آن صار حصولا في ذلك الوسط ووصولا إلى ذلك الحد وهذا أمر زائد على ذاته الشخصية عارض له فإذا خرج الجسم عن ذلك الحد فقد زال عنه عارض من عوارض ذاته المشخصة وحصل عارض آخر ثم إن تعاقب هذه العوارض بحيث لا يمكن فرض عارض ثالث بين عارضين متعاقبين منها لا يتصور إلا بتتالي النقط في المسافة إذا امتنع هذا امتنع تتالي العوارض أيضا وهي بهذا المعنى أي الحركة بمعنى التوجه والتوسط تنافي الاستقرار أي استقرار المتحرك في حيز واحد سواء كان منتقلا عنه أو منتقلا إليه أما منافاته للأول فظاهرة وأما منافاته للثاني فلأنه للثاني فلأنه لو استقر بعد المبدأ في حيز لكان حاصلا في المنتهى لا متوسطا بينه وبين المبدأ فتكون الحركة ضدا للسكون في الحيز المنتقل عنه وللسكون في الحيز المنتقل إليه أيضا بخلاف من جعلها أي الحركة الكون في الحيز الثاني فإنها إذا جعلت نفس الكون في الحيز الثاني كانت مضادة للسكون في المنتقل عنه دون السكون في المنتقل إليه كما مر واعلم أن مبناه أي مبنى ما ذكره من الحركة بمعنى التوسط ووجودها في الخارج اتصال
المواقف — Page 230 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة