Skip to main content

المواقف — Page 229

Contributors:

P.229
الشرح المقصد الثاني ذهب أرسطو إلى أن الحركة تقال بالاشتراك اللفظي لمعنيين الأول التوجه إلى المقصد وهو كيفية وصفة بها يكون الجسم أبدا متوسطا بين المبدأ والمنتهى اللذين للمسافة ولا يكون في حيز من الأحياز الواقعة فيما بين المبدأ والمنتهى آنين بل يكون في كل آن في حيز آخر ويسمى الحركة بمعنى التوسط وقد يعبر عنها بأنها كون الجسم بحيث أي حد من حدود المسافة يفرض لا يكون هو قبل آن الوصل إليه ولا بعده حاصلا فيه وبأنها كون الجسم فيما بين المبدأ والمنتهى بحيث أي آن يفرض يكون حاله في ذلك الآن مخالفا لحاله في آنين يحيطان به والاعتراض بأن تصور الآن والقبلية والبعدية يتوقف على تصور الزمان المتوقف على تصور الحركة فيلزم الدور مردود بأن هذه الأمور جلية غير محتاجة إلى تعريف كما أشرنا إليه وهو أي الحركة بهذا المعنى أمر موجود في الخارج فإنا نعلم بمعاونة الحس أن للمتحرك حالة مخصوصة ليست ثابتة له في المبدأ ولا في المنتهى بل فيما بينهما مستمر من أول المسافة إلى آخرها فإن هذه الحالة توجد دفعة وتستمر إلى المنتهى وتستلزم اختلاف نسب المتحرك إلى حدود المسافة كما عرفت فهي باعتبار ذاتها مستمرة وباعتبار نسبتها إلى تلك الحدود سيالة وبواسطة استمرارها وسيلانها تعقل في الخيال أمرا ممتدا غير قار هو الحركة بمعنى القطع كما مر فإن قيل الحركة الممدودة لا تكون عبارة عن التوسط المطلق لأنه أمر كلي ولا وجود للكليات في الخارج فإذن الحركة الموجودة هي الحصول في حد معين وذلك الحصول أمر آني غير منقسم في امتداد