وبالنظر إلى هذا ، فمن غير المعقول أن نظن - على سبيل المثال - أن الخطاب الموجه إلى عبد الملك يعول كثيرا على الحاجة إلى الهرب من الاضطهاد كدافع للهجرة للحبشة ، فهذا الاضطهاد كان في غالبه من فعل بنى أمية والعشائر الأخرى التي كانت عدوة تقليدية لمجموعة أبى بكر والزبير وأسرتيهما . وحتى إذا كانت سياسة أبى بكر وأصحابه يمكنها فعل الكثير إزاء الهجرة للحبشة ، فان تراث الأسرة والعشيرة لم يكن ليصرف الانتباه لهذه الحقيقة غير المؤكدة .
محمد ( ص ) في مكة — صفحة 374
مساهمون: مونتجمرى وات
ص٣٧٤