الملحق ( و ) المرويات عن عروة
المادة المنسوبة إلى عروة بن الزبير فيما يتعلق بالحقبة المكية من حياة محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ذات أهمية كبيرة ، بخاصة شذرات خطابه لعبد الملك التي نقلها لنا الطبري ، فهي مسألة جديرة بالتمعن خاصة عند التركيز على مسألة التعويل على عروة كمصدر . وفيما يلي سنفترض أن ما هو منسوب إلى عروة ، قد صدر عنه فعلا . وعلى أية حال ، فسنفرض أيضا أنه من الطبيعي ألا يذكر من أين حصل على مادته وأن نذكر احتمال أن يكون قد نسبها اليه شخص اخر في زمن الحق . مثل هذا الفرض قد يكون صحيحا تماما ، لكن لابد أن يكون هناك دائما عنصر غير مؤكد فيما يتعلق به .
وعروة هو ابن الزبير بن العوام أحد المسلمين الأوائل وصديق قريب لأبى بكر بن الصديق ، وأم عروة هي أسماء بنت أبي بكر ، لأن عائشة بنت أبي بكر رضى اللّه عنها كانت هي خالته . فهو أخ من أبيه وأمه لعبد اللّه بن الزبير الذي بويع بالخلافة مناوئا بذلك خلفاء بنى أمية .
وكان عروة من المؤيدين لأخيه عبد اللّه ، لكن بعد موت ( عبد اللّه ) يقال إنه أسرع للخليفة الأموي عبد الملك وناشده باسم أمهما أن يسلمه جسد أخيه ليدفنه وتم له ما أراد . وتالف عروة مع الحكم الأموي وعاش في المدينة المنورة بهدوء . واختلف المؤرخون في تاريخ وفاته اختلافا تراوح بين سنة 93 ه و 101 ه ، لكن التاريخ الملائم هو 94 .