تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وليست واو إضافة ( واو عطف ) ، أي أن الأحابيش مرادفة للعبيد ، بينما في عبارة « الأحابيش ومن أطاعهم من قبائل كنانة وأهل تهامة » - والضمير في أطاعهم عائد لقريش - فان ( الواو ) في عبارة « الأحابيش ومن أطاعهم » تضع لنا فاصلا حادا ، ( أي تعد واو عطف ) . لكن لماذا ؟ السبب هو أن لامانس يفترض صدق النظرية التي يحاول اثباتها . ولكي نصل إلى نظرة أكثر حيادا ، سيكون من المفيد أن نتعرض أولا للمصادر التي تناولت الأحابيش ( ابن هشام والواقدي والطبري ) . ( أ ) ففي سياق خروج أبى بكر الصديق من مكة وطلبه الحماية من ابن الدغنة ( أو ابن الدغينة ) يقال إن ابن الدغنة الذي كان من بنى الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، كان في ذلك الوقت هو « سيد الأحابيش . . . والأحابيش هم بنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة والهون ابن خزيمة بن مدركة وبنو المصطلق بن خزاعة » « 2 » . أما سبب تسميتهم بالأحابيش ، فهو أنهم « تحالفوا » في واد اسمه وادى أحبش
Ahbash
« 3 » . ( ب ) . . وعندما فعل أبو سفيان وشركاؤه في القافلة ذلك ( دفعوا مالا ) وافقت قريش أن تحارب رسول اللّه بأحابيشهم ومن أطاعهم - أي أطاع قريشا - من قبائل كنانة وأهل تهامة « 4 » . وفي كتاب المغازي للواقدي ، ص 199 « ومن تبعنا من الأحابيش » ، وفي المرجع نفسه ، ص 201 أن واحدا من الثلاثة كانوا « من بين الأحابيش » . . وكل هذا في سياق الحديث عن غزوة أحد . ( ج ) وفي غزوة أحد « لما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر في الأحابيش وعبدان أهل مكة » « 5 » . ( د ) « كان الحليس بن زبان
Zabban
( في الطبعة التي بين أيدينا - مكتبة الايمان بالأزهر : زيان بالياء ) أخو بنى عبد الحارث بن
هامش
( 2 ) ابن هشام ، 245 . ( 3 ) ابن هشام ، 246 وهناك قراات أخرى لاسم هذا الوادي . ( 4 ) ابن هشام ، ص 556 والطبري ، 1384 . ( 5 ) نفسه ، 561 .