رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) قال : « ان هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدى في وجهه حتى يراه . . . » ، وقد تأثر الحليس بمنظر « الهدى الذي ساقه الرسول » فهدد قريشا بالانضمام إلى محمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) بمن معه من الأحابيش ، إذا لم يسمح أهل مكة لمحمد بزيارة « 10 » البيت الحرام .
( ط ) وفي قصيدة الأخزر بن لعط الدؤلي ( في الطبعة التي بين أيدينا من السيرة : « الدعلى » ) نقرأ :
ألا هل أتى قصوى الأحابيش أننا * رددنا بنى كعب بأفوق ناصل
حبسناهم في دارة البعد رافع * وعند بديل محبسا غير طائل
ويفهم من القصيدة أنه لا حرب لأن الأحابيش بعيدون . والقصوى :
أنثى الأقصى وهو البعيد . بأفوق ناصل : من قول العرب بأفوق ناصل أي رددته خائبا ، والأصل فيه أن الأفوق هو السهم الذي انكسر فوقه أي طرفه الذي يكون من ناحية الوتر ، والناصل الذي ذهب نصله أي حديده الذي يكون فيه . ودارة العبد : الدار ، والدارة بمعنى واحد « 11 » .
( ى ) الأحابيش الذين كانوا في مكة عندما فتحها محمد صلّى اللّه عليه وسلم كانوا من بين القليلين الذين قاوموا قوات المسلمين « 12 » .
وبالإضافة لما ذكرناه انفا ، يمكن أن نضيف المراجع الآتية للوقائع السابقة على الهجرة .
( ك ) بعد الوقائع التي أدت لحرب الفجار ( بكسر الفاء ) ، فان قريشا وقبائل أخرى من كنانة وأسد بن خزيمة ومن لحق بهم من الأحابيش وهم قبائل : الحارث بن عبد مناة بن كنانة ، وعضل والقارة
هامش
( 10 ) ابن هشام ، 743 ، الطبري 153 وما بعدها ، الواقدي ، 252 وما بعدها .
( 11 ) ابن هشام ، 804 .
( 12 ) المرجع السابق نفسه .