تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الحبشة اليه ( أي إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ) « 24 » . وعند تفحصنا لقائمة المهاجرين الأولى للحبشة ( من بين القائمتين المذكورتين انفا ) ، سنجد أنه من المحتمل أنها قائمة غير كاملة بمن قاموا بهجرتين إحداهما للحبشة والأخرى للمدينة ، وليس من الضروري أن تكون كلتا الهجرتين إلى الحبشة . فمعظم من كانوا في الحبشة واعتبروا أيضا من المهاجرين إلى المدينة ( المنورة ) هم الذين وردوا في هذه القائمة الأولى « 25 » . ويبدو أن عمر بن الخطاب كان من بين المعارضين الرئيسيين لهذه المعاملة التفضيلية للذين قضوا فترة أطول في الحبشة . فعلى الأقل هناك رواية لا زالت محفوظة عن نزاع بين عمر بن الخطاب وزوجة جعفر ابن أبي طالب تدخل محمد صلّى اللّه عليه وسلم لتسويتها « 26 » * . هذا يلقى ضوا
هامش
( 24 ) ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، ص 4 ، مج 1 ، 79 - 78 . وانظر أيضا ، ص 8 والحاشية في ص 205 . ( 25 ) انظر الملحق ( ز ) باخر الكتاب . ( 26 ) البخاري ، 64 ، 38 ( ج 3 ، 128 وما بعدها ) الترجمة ج 3 ، ص 162 . * لم نستطع الاستدلال على حديث بهذا المعنى في طبعات صحيح البخاري التي بين أيدينا ( على سبيل المثال طبعة دار احياء الكتب العربية - البابي الحلبي ) . لكن هناك أحاديث تشير لفضل من هاجروا الحبشة واعتبارهم أصحاب هجرتين ، وفيما يلي الأحاديث التي أوردها صحيح البخاري ( الطبعة المتاحة لنا ) عن كل ما يتعلق بالهجرة للحبشة : ( . . . باب هجرة الحبشة . وقالت عائشة : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين فهاجر من هاجر قبل المدينة ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة . فيه عن أبي موسى وأسماء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . حدثنا عبد اللّه بن محمد الجعفي حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري حدثنا عروة بن الزبير أن عبيد اللّه بن عدي بن الخيار أخبره أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يغوث قالا له : ما يمنعك أن تكلم خالك عثمان في أخيه الوليد بن عقبة وكان أكثر الناس فيما فعل به . قال عبيد اللّه : فانتصبت لعثمان حين خرج إلى الصلاة فقلت له : ان لي إليك حاجة وهي نصيحة فقال أيها المرء أعوذ باللّه منك فانصرفت فلما قضيت الصلاة جلست إلى المسور وإلى ابن عبد يغوث فحدثتهما بالذي قلت لعثمان وقال لي فقالا قد قضيت الذي كان عليك فبينما أنا جالس معهما إذ جاءني رسول عثمان فقالا لي قد ابتلاك اللّه فانطلقت حتى دخلت عليه فقال ما نصيحتك التي ذكرت انفا قال فتشهدت ثم قلت : ان اللّه بعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلم وأنزل عليه الكتاب وكنت ممن استجاب للّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلم وامنت به وهاجرت الهجرتين الأوليين وصحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورأيت هديه وقد أكثر الناس في شأن الوليد بن عقبة فحق عليك أن تقيم عليه الحد فقال له يا ابن أخي أدركت رسول
محمد ( ص ) في مكة — صفحة 237 | مونتجمرى وات / عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى