تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( كَلَّا إِنَّها لَظى ( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى ( 17 ) وَجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 ) . . )
. ان محتوى هذه الآيات - بالإضافة لشجب الكفر باللّه ورسله ورسالاته - يتصل بالجانب الأخلاقي . ان الآيات تشير - ببساطة - إلى أنه أمر طيب أن نطعم الفقراء والمحرومين ، وانه لأمر سيىء أن نجمع المال لأنفسنا . وأكثر من هذا ، ان هذا هو المحتوى الأخلاقي الوحيد للسور التي درسناها ( باعتبارها أول ما نزل من القران الكريم ) إذا استثنينا من ذلك الإشارة للمطففين ( العابثين بالكيل والميزان ) * في سورة المطففين ، والإشارة لعدم العفة في سورة * * المعارج ، وهذه الآيات ربما نزلت في المرحلة المكية المتأخرة والمدنية على التوالي « 18 » . والإشارة إلى قتل الأطفال في السورة 81 ( التكوير ) وهي مسألة خطيرة وليست عادية أبدا * * * تجعلنا أمام حقيقة مثيرة ومربكة ، وتعد معضلة ذات أهمية كبيرة لفهم طبيعة الكيرجما القرانية
Quranic Kerygma
( المقصود خواص المحتوى القرانى ) . فالجانب الخلقي ( الأخلاقي ) المتعلق بالوصايا
decalogue
( الكلمة الإنجليزية المستخدمة تعنى الوصايا العشر ) لا وجود لها غالبا ، فليس هناك إشارة إلى احترام الوالدين واحترام الحياة ، والزواج والملكية ، والصدق في الشهادة - في بواكير ما نزل من القران ، كل ما في الأمر هو النهى عن تمنى أو اشتهاء ما في أيدي الآخرين ، فالقيم الأخلاقية في أول ما نزل من القران الكريم مرتبطة بالسخاء والبخل . . وهي أمور يمكن أن ينظر إليها الغرب باعتبارها أشياء غير مفروضة أو من قبيل النوافل أو زائدة عما هو مطلوب من الانسان
Supererogation
.
هامش
* ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) . . ) السورة 83 ( المطففين ) . * * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) . . ) السورة 70 ( المعارج ) . ( 18 )Bell , op . cit .* * * ( وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) . . ) .