تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد ( ص ) في مكة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بالصلاح والاستقامة والتقو
righteousness or uprightness
، وفي بعض الأحيان - ربما في أغلب الأحيان - نجد الكلمة أيضا لا تعنى أكثر من أن يتخذ المرء من ( الصلاح والتقوى ) هدفا له وشعارا في الحياة . ان الكلمة - على هذا - وصف لما يمكن مقارنته بأسلوب الحياة الذي اتبعه محمد صلّى اللّه عليه وسلم قبل البعثة ، مع تركيز على الجوانب الخلقية . ما تفاصيل ذلك ؟ وما المحتوى الخلقي لهذه العقيدة في شكلها الأصلي ؟ اننا لا نجد الكثير مما يساعدنا في قائمة أسماء المسلمين الأوائل . ونحن نجد توجيهات لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ( رغم أن هذه التوجيهات قد تكون لغيره ) ، ففي السورة رقم 90 ( البلد ) نقرأ :
( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) . . )
. وفي السورة رقم 93 ( الضحى ) نقرأ :
( أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) . وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 ) . . )
. لا بد اذن أن نخطو خطوة أخرى ، وفيما يلي أمثلة مما ورد في السور التي أوردها نولدكه باعتبارها نزلت في المرحلة الأولى ، والتي اعتبرها بل
Bell
أيضا من السور المكية المبكرة أو المكية عامة . وسنوردها كاملة هنا لأنه من الأهمية بمكان أن نصل إلى انطباع كامل عن هذه الآيات . السورة الأولى وفقا لترتيب نولدكه التي تعبر عن هذه المعاني الخلقية هي سورة الهمزة ( السورة 104 ) الآيات من 1 إلى 3 :
محمد ( ص ) في مكة — صفحة 148 | مونتجمرى وات / عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى