Skip to main content

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — Page 165

Contributors:

P.165
توسيع الطريق وتسهيلها فحاصرها في هذه السنة وجرى بينه وبين الفرنج وقعات وعاد ولم يظفر منها بشيء ولما عاد بلغه خبر وفاة والده نجم الدين أيوب قبل وصوله إليه قلت وقد ذكرت تاريخ وفاته في ترجمته قال ولما كانت سنة تسع وستين رأى قوة عسكره وكثرة عدده وكان بلغه أن باليمن إنسانا استولى عليها وملك حصونها يسمى عبد النبي بن مهدي فسير أخاه توران شاه فقتله وأخذ البلاد منه وقد بسطت القول في ذلك في ترجمته ثم توفي نور الدين في سنة تسع وستين حسبما شرحته في ترجمته فلا حاجة إلى الإعادة وبلغ صلاح الدين أن إنسانا يقال له الكنز جمع بأسوان خلقا عظيما من السودان وزعم أنه يعيد الدولة المصرية وكان أهل مصر يؤثرون عودهم فانضافوا إلى الكنز المذكور فجهز صلاح الدين إليه جيشا كثيفا وجعل مقدمه أخاه الملك العادل وساروا فالتقوا وكسروهم وذلك في السابع من صفر سنة سبعين وخمسمائة واستقرت له قواعد الملك وكان نور الدين رحمه الله قد خلف ولده الملك الصالح إسماعيل المذكور في ترجمة أبيه وكان بدمشق عند وفاة أبيه وكان بقلعة حلب شمس الدين علي بن الداية وشاذبخت وكان ابن الداية قد حدث نفسه بأمور فسار الملك الصالح من دمشق إلى حلب فوصل إلى ظاهرها في المحرم من سنة سبعين ومعه سابق الدين فخرج بدر الدين حسن ابن الداية فقبض على سابق الدين ولما دخل الملك الصالح القلعة قبض على شمس الدين وأخيه حسن المذكور وأودع الثلاثة السجن وفي ذلك اليوم قتل أبو الفضل ابن الخشاب لفتنة جرت بحلب وقيل بل قتل قبل قبض أولاد الداية بيوم لأنهم تولوا تدبير ذلك ثم إن صلاح الدين بعد وفاة نور الدين علم أن ولده الملك الصالح صبي