وقال
( أرضى بكل الذل في طلب الغنا * وأعاف بعض مذلة الإقلال )
( كمن استراح إلى العمى حذر العشى * وإلى المنية خوف شيب قذال )
ومن قصيدة
( زارتك أيام الربيع فأصبحت * مستعديات منك بث مواهب )
( بغمائم نثرت على الحصباء كالحصباء * من قطرات وبل صائب )
( لبس الغصون النور وشيا واغتدا * درر القطار لها حلى ترائب )
( لفت منورها بمورقها الصبا * لف العناق مطارفا بذوائب )
( فتملها والملك ما رقمت صبا * في الماء رقم حوافر في لاحب )
( واستجلها تحف النفوس كأنها * نجوى المنى وعدت بوصل حبائب )
( كأزاهر بحمائل ووسائط * لقلائد ومباسم لكواعب )
وقال يهجو أبا الفضل زيد بن محمد بن علي بن القاسم
( أأبا النقيص ففي الفضيل مزية * أربابها عن لمع برق جهام )
( من همة لك ليس فيها فضلة * عن كأس مشمول واير غلام )
( تبدي اللواط بهم فلم تختارهم * بفياشل زقية الأورام )
( وزعمت تعفجهم فلم خرجوا وقد * رفعوا ذيول القمص من قدام )
في فخر الملك وزير الوزراء أبي غالب محمد بن علي
( ما جاد بالوفر إلا وهو معتذر * ولا عفا قط إلا وهو مقتدر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 99
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩٩