( ومن يكن همك في صدره * فالخلق والدهر لديه حقير )
ومن أخرى
( غدا جيشه فضلا عليه كما غدا * له السيف فضلا جفنه والحمايل )
( فما يرزق الأحرار إلا لعادة * تحكم أنعام عليها ونائل )
( عزيز السجايا تعتريه لجاجة * إذا لامه في الجود والبأس عاذل )
( لئن جهل الأعداء ما قد منوا به * فإن فراش النار بالنار جاهل )
ومنها
( وشى بالربيع الطلق ورق هواتف * تدانى الثرى أغصانهن الموائل )
( تميد بها في جانبيها كأنها * طلى رجحتها بالنعاس الرواحل )
( يقبل بعض النور أفواه بعضه * إذا اعتنقت فيه الغصون الشوايل )
( وتصطفق الأوراق من نفس الصبا * كما رفرف الأطيار والليل قافل )
( سأشكرك النعمى التي تركت يدي * يمن بها صوب الحيا وهو آمل )
( فسوف يبين العتق عندي بشكرها * كما بان عتق الطرف والطرف صاهل )
وقال
( بك استعتبت أيامي قديما * كما فزع الغريم إلى الكفيل )
( بسابقة اختصاص صار فيها * سبيل عشيرك الأدنى سبيلي )
( شريت بسالف الأنعام رقي * ولم تك بالملول المستقيل )
( فأما أن تعين على مقام * وإما أن تعين على رحيل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 98
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩٨