( وكلما طرقوه زاد نائله * كالنار يؤخذ منها وهي تستعر )
وله
( قد قلت لما ضعفت حيلتي * واشتد شوقي وجفاني الخليل )
( أصبحت مكروبا بدار الهوى * فحسبي الله ونعم الوكيل )
71 أبو منصور عبد العزيز بن طلحة بن لؤلؤ
صاحب بريد الخليفة القادر بالله من مشهور قوله السائر
( سألته قبلة فبادر بالتقبيل * مستبشرا إلى قدمي )
( فقلت مولاي إن أردت بها * سرور قلبي جعلتها لفمي )
( فقال كلا للعبد منزلة * لزومها من حراسة النعم )
وله من قصيدة في القادر عند جلوسه للحجيج
( عش سليما أخرى الليالي البواقي * لك من سطوة الحوادث واق )
( يا بديع الفعال بين ملوك * ذكرهم نافد وذكرك باق )
( نظر الله للعباد فولاك * وأعطاك قسمة الأرزاق )
( أيها القادر الذي فوق قرن الشمس * في بعدها وفي الإشراق )
( أنت للمجد هضبة رتب الناس * إليها في المكرمات مراق )
( طال ما فت طالبيك وغبرت * قديما في أوجه السباق )
( وعمرت البيت الحرام وأهديت * إليه طرائف الآفاق )
( يسلك الراكب المكل إليه * وهو فرد من أمنه في رفاق )
( إنما وارث الخلافة من ساس * الرعايا باللين والإشفاق )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 100
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٠٠