( وريم أصار الخانقاه كناسه * وعارض عمدا رغبتي فيه بالزهد )
( أطال مواعيدي فقلت له أما * تعبدت في دين الهوى بسوى الوعد )
( فقال اقتصر مني على الوعد في الهوى * فقد صح إيماني على قولي الفرد )
وأنشدني لنفسه من قصيدة في شمس الكفاة رضي الله عنه والإشارة عليه باصطلام أعدائه الذين سعوا به وأعانوا عليه
( فسد الزمان فما ترى * إلا ذئابا أو ذبابا )
( هذا يصول فإن يصب * لم يأل عقرا وانتهابا )
( ويحوم ذاك على أذاك * فلا تزال به مصابا )
( فابسط حسامك في الذئاب * فلا تدع ظفرا ونابا )
( واصبب على الذبان من * عذبات مقرعك العذابا )
وله من قصيدة في الشيخ العميد أبي سهل الحمدوئي أدام الله عزه
( بابي طلوعك أيها القمر * حتى متى يا بدر تنتظر )
( يا مجملا فيه الجمال له * خضر كحظي منه مختصر )
( العشق أول مرة نظر * كم خاض في دم عاشق نظر )
ومنها
( والمجد يحمد فعل أحمده * في كل ما يأتي وما يذر )
( الحمدوي المكتفي بندى * كفيه إما أمسك المطر )
ومنها
( وكفى الوزير مهمة فغدا * منه بحيث السمع والبصر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 279
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٧٩