( فإذا دجا خطب يفرجه * عن وجهه آراؤه الزهر )
( بعزيمة كالسهم ماضية * يرتد عنها الصارم الذكر )
( غرس الصنائع في الورى فغدا * يجنى له من شكرهم ثمر )
( لا يخش صرف الدهر زائره * فذراه من أحداثه وزر )
( يا مثريا من كل مكرمة * إني إلى جدواك مفتقر )
( لي حاجة وقضاؤها أمم * سهل عليك وما لها خطر )
( ومتى يكن عمرا لها أحد * فالشيخ سيدنا لها عمر )
( لا زلت ما سجع الحمام وما * نفح النسيم ونور الزهر )
( في عيشة لا جوها قتر * فيه ولا في صفوها كدر )
وقال
( ولقد يئست من الرئيس * ومن بنيه زائده )
( وضربتهم عرض الجدار * فليس فيهم فائده )
( وغسلت من معروفهم * كلتا يدي بواحده ) وقال
( أثرنا خبايا العيش في جنب خابيه * بأجدب حنان وحدبآء حانيه )
170 أبو نصر أحمد بن محمد الخالدي
أديب بارع شاعر حسن الشعر من المقيمين بغزنة يقول
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 280
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٨٠