قال أنشدني أبو سعد لنفسه في غلام يشتكي ضرسه ولم أسمع في معناه أحسن وأبدع منه
( عجبا لضرسك كيف تشكو علة * وبجنبها من ريقك الترياق )
( هلا كمثل سقام ناظرك الذي * عافاك وابتليت به العشاق )
( أو عقربي صدغيك إذ لدغا الورى * وحماك من حمتيهما الخلاق )
ومنها قوله
( ولما شربناها ودب دبيبها * إلى موضع الأسرار قلت لها قفي )
( مخافة أن تلقي عليك شعاعها * فينظر جلاسي إلى ودك الخفي )
وله من قصيدة في فخر الدولة يذكر فيها بدر بن حسنوية
( هو سيف دولتك الذي أغنيته * بطويل باعك من وسيع خطاه )
( فغدا بطول يديك لو كلفته * شق السحاب ببرقه لفراه )
( وإذا هتفت به لرأس متوج * بالروم من شابور خواست مراه )
( فالرخ بدر والعداة بيادق * والأرض رقعتها وأنت الشاه )
ومنها
( وتملكت رق السعود بروجه * بسعود طالعه الذي جلاه )
( فالزهرة الزهراء بعض إمائه * والمشتري مملوكه وشراه )
( سعدان ذاك لجده ولجده * أبدا وتلك للهوه ولهاه )
( فإذا تجلى للعيون جلاله * يوم السلام إنجاب حجب دجاه )
( وقفا بمنطقتي رضاه وقلدا * كيوان والمريخ سيف سطاه )
( واستكتبا عنه عطارد كل ما * ينهى ويأمر رأيه ونهاه )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 147
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٤٧