قال أنشدني لنفسه من قصيدة
( ألم تطرب لهذا اليوم صاح * إلى نغم وأوتار فصاح )
( كأن الأيك يوسعنا نثارا * من الورق المكسر والصحاح )
( تميد كأنها علت براح * وما شربت سوى الماء القراح )
( كأن غصونها شرب نشاوي * يصفق كلها راحا براح )
وأنشدني له في فستق مملح
( فلو ترى نقلي وما أبدعت * فيه بماء الملح كف الصنع )
( قلت حمامات على منهل * شحت مناقير تسيغ الجرع )
وله فيه مملح
( أعجب إلي بفستق أعددته * عونا على العادية الخرطوم )
( مثل الزبرجد في حرير أخضر * في حق عاج في غشاء أديم )
وله في الغزل
( أيها القاتلي بعينيه رفقا * إنما يستحق ذا من قلاكا )
( أكثر اللائمون فيك عتابي * أنا واللائمون فيك فداكا )
( إن بي غيرة عليك من اسمي * أنه دائبا يقبل فاكا )
وله
( أكرم أسيرك أن يكون مبادا * وهب الفتى عبدا لديك مفادا )
( وأخبر مودته بقلبك إنه * حجر الصيارف شدة وسوادا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 144
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٤٤