( في ظل مولانا بهاء الدولة الملك * الأجل السيد الوهاب )
( ملك الملوك برغم كل منافس * أغراه فضل سنيه بالإعجاب )
( الفضل يكسبه الفتى بنفاسة * ونجابة لا شيبة وشباب )
( وكذا بنو يعقوب يوسف خيرهم * وإن استووا في ذروة الأنساب )
( وبغوا له كيدا فكان له إلى * درك الذرى من أوكد الأسباب )
( وتشابه الأمرين يؤذن أيها الملك * الأجل بجدك الغلاب )
( وبأن قومك سوف يسجد كلهم * لك سجدة الاتباع للأرباب )
( مستغفرين ذنوبهم بضراعة * ومعفرين وجوههم لتراب )
( وتقول لا تثريب عند سجودهم * كرما تمن به مكان عقاب )
( فاغفر لهم جهلاتهم وألن لهم * كنف الرعاية منك والإيجاب )
( وابذل لهم كتب الأمان ليسرعوا * متزاحمين على ورود الباب )
( فإن استمر على الضلال مريدهم * لشقائه وسفاهة الألباب )
( فإذن لألسنة الظبي فيهم بأن * يخطبن فوق منابر الأرقاب )
( إن السفيه إذا أبى إصلاحه * بالحلم لم يكن الحسام بآبي )
( وادخل إلى شيراز أيمن مدخل * دخلت به أسد الثرى في الغاب )
( ثم ارم بي بعض البلاد وخلني * أنقض فوق عقابها كعقاب )
( وأهز منبرها بدعوتك التي * يصل الخطيب بها إلى المحراب )
( لي نجدة الفتاك في الهيجا وإن * خالفتهم في نسبة الكتاب )
( ولو اختبرت مواقفي لوجدتني * في الخدمتين معا من الإنجاب )
( ووجدت في درعي وفي دراعتي * أو في فتى بكتيبة وكتاب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 149
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٤٩