ومن قصيدة في أبي علي الحسن بن أحمد
( لأخت بني نمير في فؤادي * صدى أعيا على الماء النمير )
( ليالي كان عصيان المشير * ألذ لدي من رأي مشور )
( وينظمنا العناق ولا رقيب * يروعنا سوى القمر المنير )
( وغشتني بمثل الكرم وحف * وبت أعل من أشهى الخمور )
( ولا كرم سوى شعر أثيث * ولا خمر سوى خمر الثغور )
( أروضتنا سقاك الله هل لي * إلى أفياء دوحك من مصير )
( غنينا في ذراك على غناء * يوافق رجعه سج الطيور )
( وكم في فرع أثلك من صفير * وكم في أصل أثلك من زفير )
( وأحشاء تؤلفها الحشايا * كتأليف العقود على النحور )
( وشدو ترقص الأعضاء منه * ويم لا يمل عراك زير )
( فيا لك روضة راحت فراحت * رضى الأبصار من نور ونور )
( أطاعت ها عيون الغيث حتى * جزتها الشكر ألسنة الشكور )
( كسون ظهورها ما تكتسيه * بطون الصحف من فكر الوزير )
( إذا الحسن بن أحمد زف خيلا * يلف بها السهول على الوعور )
( عرائس تحمل الفرسان شوسا * كعقبان تمطى بالصقور )
( فقل في حومة تعطى بنيها * ببيض الهند بيضات الخدور )
( أولئك معشر لهم نفوس * تكلفهم جسيمات الأمور )
( شعاب المجد سابلة عليهم * ومن ينهى الشعاب عن البحور ) من الوافر
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 61
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٦١