( ولاهم الأستاذ مولانا المنى * فترشفوا من عيشهم ما اختاروا )
( يا دولة الحسن بن أحمد خيمي * ما طارد الليل البهيم نهار ) من الكامل
ومنها في وصف القلم
( لما زممت الدهر عن أفعاله * فله بأثناء الزمام عثار )
( حملت عبء الدهر أظمى مخطفا * تعنو له الأسماع والأبصار )
( وسبرت غور الدين والدنيا به * فكأنه من ضمره مسبار )
( أعجب به يجري على يافوخه * رهوا وتجري تحته الأقدار )
( فكأنه الفلك المدار بعينه * وسعوده ونحوسه أطوار )
( جمعته والرمح الأصم ولادة * وله من السيف الصقيل غرار )
وله من أخرى في أبي العباس الضبي
( وإني وأفواف القريض أحوكها * لأشعر من حاك القريض وأقدرا )
( كما تضرب الأمثال وهي كثيرة * بمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا )
( ولكنني أملت عندك مطلبا * أنكبه عمن ورائي من الورى )
( ألم تر أن ابن الأمير أجارني * ولم يرض من أذرائه لي سوى الذرى )
( وأوطأني الشعرى بشعري منعما * ليفطمني عن خلقي السير والسري )
( ولي أمل شدت قواي عداته * ثلاثة أعوام تباعا وأشهرا )
( عدا الدهر عنه كي يفوز بشكره * فكن عند ظني شافعا ومذكرا ) من الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 63
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٦٣