وقوله من قصيدة
( حي شيبا أتى لغير رحيل * وشبابا مضى لغير إياب )
( أي شيء يكون أحسن من عاج * مشيب في آبنوس شباب ) من الخفيف
وكتب إليه شاعر غريب يشكو إليه حجابه أبياتا أولها
( جئت إلى الباب مرارا فما * إن زرت إلا قيل لي قد ركب )
( وكان في الواجب يا سيدي * أن لا ترى عن مثلنا تحتجب ) من السريع
فأجابه عن ظهر رقعته
( ليس احتجابي عنك من جفوة * وغفلة عن حرمة المغترب )
( لكن لدهر نكد خائن * مقصر بالحر عما يجب )
( وكنت لا أحجب عن زائر * فالآن من ظلي قد أحتجب ) من السريع
ومن سائر شعره قوله في غلام سكران
( بالورد في وجنتيك من لطمك * ومن سقاك المدام لم ظلمك )
( خلاك ما تستفيق من سكر * توسع شتما وجفوة خدمك )
( مشوش الصدغ قد ثملت فما * تمنع من لثم عاشقيك فمك )
( تجر فضل الرداء منخلع النعلين * قد لوث الثرى قدمك )
( أظل من حيرة ومن دهش * أقول لما رأيت مبتسمك )
( بالله يا أقحوان مبسمه * على قضيب العقيق من نظمك ) من المنسرح
8 - أبو الفياض سعد بن أحمد الطبري
شاعر مفلق محسن مبدع ممتد الأوضاح والغرر في شعر الصاحب وهو القائل من قصيدة فيه أولها
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 58
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٨