( الدمع يعرب ما لا يعرب الكلم * والدمع عدل وبعض القوم متهم )
( أما يد الصاحب اليمنى فأكرم ما * يد تصاحب فيها السيف والقلم )
( وللأعنة يسري في أناملها * أعنة الرزق والآجال تنتظم )
( تخالف الناس إلا في محبته * كأنما بينهم في حبه رحم ) من البسيط
ومنها في وصف أفراس قيدت إليه من فارس
( زارتك من فارس الغناء ناشرة * أعرافها قائدا ها العتق والكرم )
( كأن أعينها ولين أرجلها * فالعين آمرة والرجل ترتسم )
( من كل أشهب لم تكحل بشبهته * عينا فتى فدرى ما الظلم والظلم )
( ومن أغر يراع العاشقون له * كأن غرته ثغر ومبتسم )
( وكل أدهم عمت جسمه شية * كجد قوم بغوك الشر فاصطلموا )
ومنها في وصف الخلعة والسيف
( وخلعة تأسر الأحداق مخملة * بالنور للشمس من لألائها سقم )
( وصارم لم يودع قط مضجعه * إلا وقد ودعت أعناقها القمم )
( كالكوكب الفرد لكن إن رجمت به * شيطان حرب طوت أوصاله الرجم )
( يلقى السيوف فوجه مثل وجهك لم * يطلع من الغمد إلا قيل يبتسم )
ومنها قوله في وصف السكين والدواة والأقلام
( ومطفل من بنات الزنج مرضعة * من لم تلده ولم يخلق لها رحم )
( حتى إذا وضعت عادت أجنتها * إلى حشاها فلا طلق ولا وحم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 59
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٩