( ومتى لثمت يديه أو أنشدته * لم اقتنع بالمشرقين حباء )
( فارقت بطحاء المكارم عنده * ونزلت أرضا بعده شنعاء )
( مغنى اللصوص ومنبع الشر الذي * أفنى الرجال وجشم الأمراء )
( قوم إذا شبقوا أتوا أنعامهم * أو أعدموا باعوا البنات إماء )
( مثل الثعالب ينبعثن فإن عوى * ذئب دخلن الأيكة العوصاء )
( كانوا ذوي ثقتي فصرت كأنني * عين تقلب منهم الأقذاء )
( وولايتي عزل إذا لم أعتنق * باب الوزير وتلكم الآلاء ) من الكامل
ومن أخرى يصف فيها ضيق ذات يده وخراب حجرته وكثرة عياله ويهنئ الصاحب ببنائه الجديد بجرجان
( أهش لأنواع الربيع إذا انبرت * وأكره أبواء الربيع وأنكر )
( تظل جفوني كلما مر بارق * تطول إلى خيط السماء وتقصر )
( حذارا على خاوي الجوانب مائل * يكاد بأنفاسي عليه يقطر )
( لدى عرصات أصبحت غرفاتها * مناخل أمطار تروح وتبكر )
( أساطين حكتها السنون كأنها * قيام تثنت للركوع تكبر )
( رثى لي أعدائي بها وتطيرت * برؤيتها العين التي لا تطير )
( يقولون هلا تستجد مرمة * وحالي منها بالمرمة أجدر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 40
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٠