( رق عني ملاحف الليل فانهض * برقيق من صوب تلك الدنان )
( قهوة عقها النواظر لما * حسبتها عصارة العقيان )
( كعصير الخدود في يقق الأوجه * أو كالدموع في الأجفان ) من الخفيف
ومن قصيدة في الصاحب يمدحه ويعتذر من خروجه حاجا من غير إذنه ويعرض بقوم أساءوا المحضر له بجرجان
( قليل لمثلي أن يقال تغيرا * وفارق مخضلا من العيش أخضرا )
( زمان كعتبي من حبيب نوده * إذا مر منه أدهر كن أشهرا )
يقولون بغداد الذي اشتقت برهة * دساكرها والعبقري المقيرا )
( إذا فض عنه الختم فاح بنفسجا * وأشرق مصباحا ونور عصفرا )
( ودجلتها الغناء والزو نافضا * جناحيه يحكي الطائر المتحدرا )
( إذا رفع الملاح جنبيه خلته * تشقق من غيظ على الماء معجرا )
( وقمرة روض حسنها وحديثها * إذا الليل من بدر الزجاجة أقمرا )
( إذا رقصت حول المثاني بنانها * ترى كل جزء من فؤادك مزهرا )
( وليل على النجمي شطت نجومه * عن العين حتى قيل لن يتصورا )
( تغور ويبديها الظلام كأنها * عيون سكارى منتشين من الكرا )
( عكفنا على صهباء لو مرت الصبا * بها لأكتست ثوبا من الحسن أحمرا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 37
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٧