( ندامى كأن الدهر يعشق شملهم * فإن عزموا يوما على البين أنكرا )
( أذلك خير أم بساط تنوفة * نداماك فيها الغول والقهوة السرى )
( فقلت أما والله لولا تقاته * لطال على العذال أن أتسترا )
( دعوني ومرو الثعلبية إنني * أرض بمرو الثعلبية عنبرا )
( رعى الله مولانا الوزير ورأيه * جوادا إلى العلياء لن يتغيرا )
( يمثل دينا بين قلبي وناظري * فلست أرى شيئا سواه ولا أرى )
( لقد طويت عن خطبتي صحف الندى * وقد كنت عنوانا عليها مسطرا )
( تحير عيشي بالعراق وهمتي * بجرجان أبدت دهشة وتحيرا )
( حججت لعمر الله مكة معذرا * وكنت بحجي ذلك الباب أعذرا )
( رأى الدهر أني ناهض بقوادمي * فطيرني من قبل أن أتخيرا )
( وأبصر أيامي تفتح ناظري * فأعمينني من قثبل أن أتبصرا )
( رويدك لم أهجر علاك وإنما * بخلت بنفسي أن تمل وتهجرا )
( وقدت فكنت النار تأكل نفسها * وسلت فكنت الماء ينصب في الثرا )
( قدرت على قتلي فاقتصد * وكنت على قتلي بسيفك أقدرا )
( وأقسم لو رويت سيفك من دمي * لأورق بالود الصريح وأثمرا )
( فكم مدبر بالود تلقاه مقبلا * وكم مقبل تلقاه بالود مدبرا ) من الطويل
ومن قصيدة كتبها من دهشتان إلى الصاحب وهو على بعض ضياعها يصف تبرمه بها وخراب مستغله بجرجان
( يا ليلة قصرت فطابت وانقضت * وأفدت منها ظلمة وضياء )
( حميت بأنفاسي نجومك فانثنت * يجذبن من برد الصباح رداء )
( أيدي ضعفت عن الأعنة فاقنعي * بالكأس طرفا والهوى بيداء )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 38
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٨