( منازل لو لم تخط سعدي بأرضها * لما اهتز غصن في نقا مترجرج )
( ولا راق در فوق أشنب واضح * ولا راع سحر تحت أكحل أدعج )
( ولم يتحدر طل نرجس مقلة * على صفحتي تفاح خد مضرج )
( عشية هزت للوداع فأودعت * محاسنها أعطاف جذع مدبج )
( فكم غرد لما استقل ركابها * حدا طربا والليل غضبان مدجي )
( وكم ثمل من نشوة الحب يرتعي * هوى عامر ما بين حجل ودملج )
( أقول وقد لاحت عوالي خيامها * وفاحت غوالي روضها المتأرج )
( أيا طارقي أحجج ويا رائدي ابتهج * ويا سابقي عرج ويا صاحبي عج )
( ويا عبرتي كفي ويا ناقتي قفي * ويا شيبتي احتجي ويا صبوتي ادرجي )
( فقد كتبت أيدي المشيب مواعظا * بخط على فودي غير مسبج )
( لئن كنت في برد من العيش مبهج * لقد صرت في طمر من الشيب منهج )
( ولذت من الدهر العسوف بحضرة * تحاط بأطراف الوشيج المزجج )
( هي الحضرة الغناء تهتز نضرة * وتزري بأنواع الربيع المثجج )
( هنالك لا زند الرجاء لمرتج * بكاب ولا باب العطاء بمرتج ) الطويل
هكذا فلتمدح الملوك وأبيات هذه القصيدة فرائد كلها وقد كتبت أنموذجا منها
وله من أخرى في وصف الربيع
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 392
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٩٢