( أقلب قلبا ما يخف غرامه * عليه وطرفا ما تجف هوامله )
( لعلي أرى من أهل ريا وإن نأت * بأرجائه شبها لريا أواصله )
( فأصبحت قد ودعت ريا ووصلها * كما ودعت شمس النهار أصائله )
( بكرهي زال الحي من بطن عازب * وغودر مني عازب اللب زائله )
( وقلب إذا ما قلت خف غرامه * وأبصر غاويه وأقصر عاذله )
( دعاه الهوى فاهتز يهوي كما دعا * صبا الريح غصن البان فاهتز مائله )
( وهاجرة من نار قلبي شببتها * وقد جاش من حر الفراق مراجله * صليت بها والآل يجري كما جرى * من الدمع في جفني للبين جائله )
ومنها
( وبعض مذاق العرف مر وإن حلا * إذا لم يكن أحلى من العرف باذله )
( وما الجود إلا ما تطوع أهله * ولا السمح إلا ما تبرع نائله )
( وأروع أنواء الربيع صنائع * لديه وأنوار الربيع فضائله )
( أهان مصونات الذخائر كفه * وهان عليه ما يقول عواذله )
( وفاح كما فاح الرياض فعاله * ولاح كما لاح البروق شمائله )
( يسيل على العافين عفو نواله * فيلقى ابتذال الوجه للبذل سائله )
( شفيع الذي يرجوه حسن صنيعه * وسائله عند الرجاء وسائله )
( ولم يجتمع كفاه والمال ساعة * كأني وريا ماله وأنامله )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 369
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٦٩