( ما كان أجمل في التجمل ملبسي * وأعف في ظل القناعة زادي )
( لولا زمان أزمنت حالي له * نوب تراوح تارة وتغادي )
( وأذى فراخ ضاق بي أوكارها * وكذا البغاث كثيرة الأولاد )
( وأذى خراج لو سرى لأدائه * غرر الليالي عدن وهي دآدي )
( أبدت نجوم الليل سود نجومه * في مفرقي فأنار بعد سواد )
( حصة حصت مني جوانب هامتي * صفعا أوافقه من المستادي )
( ووفود سوء يألفون زيارتي * من صادر أو رائح أو غادي )
( ورجالة مترادفون كأنما * غصت مدارجهم برجل جراد )
( من كل منتفش الشوارب مسمع * عبد لآل ربيعة أو عاد )
( صهب اللحى سود الوجوه كأنما * خضبوا الرؤوس بيانع الفرصاد )
( ما غاب عني واحد إلا * ويقفوا إثره ثان وآخر بادي )
( هذا يواجه شاربي متهددا * ويقوم هذا من وراء العادي )
( ففرائصي من خوفهم مملوءة * أبدا من الإخفاق والإرعاد )
( وإذا أصادر غدوة لم يرتفع * عند المساء سواي في الأوراد )
( ما في يد النقاد من ضربي سوى * ضربي ودق الجيد دون جياد )
( يا حلية الوزراء حقي واجب * ونداك صوبا أنعم وأيادي )
( وقع بتسويغي خراجي كله * أو لا فعاودني على الإيراد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 366
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٦٦