( فاسعد بدنيا قد نظمت أمورها * وسددتها بالرفق أي سداد )
( ورعية أصلحتها بتألف * وتعطف من بعد طول فساد )
( داويت من سقم النفاق قلوبها * وشفيت مرضاها من الأحقاد )
( فنصبت للإسلام أكرم راية * وقسمت أهل الجبر والإلحاد )
( وأفضت عدلك في البلاد وأهلها * وضربت دون الظلم بالأسداد ) السريع
ومنها في الإذكار والاستعانة والاستزادة وشكوى الخراج ومسألة التسويغ وما منها إلا ما لا غبار عليه ولا شوب فيه ولا مزيد على حسنه
( يا خير من يدعى لخطب فادح * ويحل عقد الحادث المنآد )
( عمت فواضلك البرية واغتدت * طوع العنان لحاضر أو بادي )
( ووسائلي ما قد علمت ولاية * مذ كنت أعهدها وصفو وداد )
( ومنقبات في البلاد غريبة * وصلت سرى الاتهام بالإنجاد )
( تروى ولم يسمع لهن بقائل * تعزى إليه سوى حداء الحادي )
( من كل رائقة المحاسن حلوة * ريا الرواية غضة الإنشاد )
( لم يكسها الإكفاء في أكفائها * عيبا ولا أزرى بها لسناد )
( هذا وحرمة خدمة مرعية * للأبعدين قديمة الميلاد )
( ما زلت من أبرادها متوحشا * بمفوف يزهى على الأبراد )
( يا حلية الوزراء حل قصائدي * بمحاسن الإرفاد والإصفاد )
( ما لي ظمئت وبحر جودك زاخر * سهل مشارعه على الوراد )
( وريت زناد السائلين بسيله * وبفيضه وخصصت بالإصلاد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 365
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٦٥