( إذا ظننا وقدرنا جرى قدر * بنازل غير موهوم ومظنون )
( أعجب بمسكة نفسي بعد ما رميت * من النوائب بالأبكار والعون )
( ومن نجاتي يوم الدار حين هوى * غيري ولم أخل من جزم ينجيني )
( مرقت فيها مروق النجم منكدرا * وقد تلاقت مصاريع الردى دوني )
( وكنت أول طلاع ثنيتها * ومن ورائي شر غير مأمون )
( من بعد ما كان رب الملك مبتسما * إلي أدنيه في النجوى ويدنيني )
( أمسيت أرحم من قد كنت أغبطه * لقد تقارب بين العز الهون )
( ومنظر كان بالسراء يضحكني * يا قرب ما عاد بالضراء يبكيني )
( هيهات أغتر بالسلطان ثانية * قد ضل ولاج أبواب السلاطين ) البسيط
وقال في القادر بالله أبي العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر عند استقراره في دار الخلافة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة
( شرف الخلافة يا بني العباس * اليوم جدده أبو العباس )
( وافى لحفظ فروعها وكنيه * كان المثير مواضع الأغراس )
( هذا الذي رفعت يداه بناءها العالي وذاك موطد الأساس * ) الكامل
كأنه ألم فيه بقول ابن الرومي في المعتضد بالله
( كما بأبي العباس أنشئ ملككم * كذا بأبي العباس منكم يجدد )
رجع
( ذا الطود بقاه الزمان ذخيرة * من ذلك الجبل العظيم الراسي )
( فالآن قر العز في سكناته * ثلج الضمائر بارد الأنفاس )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 161
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٦١