( ومذ ادرعت فناءه وعطاءه * أرمي ويرميني الزمان فأسلم )
وقال من قصيدة لما خلع الطائع يذكر فيها أيامه ويرثيها ويتوجع مما لحقه وذلك في شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة
( إن كان ذاك الطود خر * فبعدما استعلى طويلا )
( موف على القلل الذواهب * في العلا عرضا وطولا )
( قرم يسدد لحظه * فيرى القروم لا مثولا )
( ويرى عزيزا حيث حل * ولا يرى إلا ذليلا )
( كالليت إلا أنه * اتخذ العلا والعز غيلا )
( وعلا على الأقران لا * مثلا يعد ولا عديلا )
( من معشر ركبوا العلا * فأبوا عن الكرم النزولا )
( كرموا فروعا بعد ما * طابوا وقد عجموا أصولا )
( نسب غدا رواده * يستنخبون له الفحولا )
( يا ناصر الدين الذي * رجع الزمان به كليلا )
( يا صارم المجد الذي * ملئت مضاربه فلولا )
( يا كوكب الإحسان * أعجلك الدجى عنا أفولا )
( يا مصعب العلياء قادتك * العدى نقضا ذلولا )
( لهفي على ماض قضى * أن لا يرى منه بديلا )
( وزوال ملك لم يكن * يوما يقدر أن يزولا )
( ومنازل سطر الزمان * على مغانيها الحؤولا )
( من يزجر الدهر الغشوم * ويكشف الخطب الجليلا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 159
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٥٩