وقال من قصيدة شبب فيها بغلام تركي [ من الكامل ] :
( علقت مفترس الضراغم فارسا * رحب المدى والصدر والميدان )
( قمر من الأتراك تشهد انه الخود الحصان على أقب حصان * )
( البدر في ظل الغمامة والنقا * في سرجه والغصن في الخفتان )
( الفت طرته وغرته وما * كان الدجى والصبح يأتلفان )
( ورمى بلحظيه القلوب وسهمه * فعجبت كيف تشابه السهمان )
( بطل حمائله كعارضه وحاجبه * الأزج كقوسه المرنان )
( حييته فدنا وأمطر راحتي * قبلا فليت فمي مكان بناني )
( وخدعته بالكأس حتى ارتاض لي * ودرأت عني الحد بالكتمان )
( والمرء ما شغلته فرصة لذة * ناس العواقب آمن الحدثان )
وقال من قصيدة [ من البسيط ] :
( وأعرضت إذ رأت في عارضي دررا * منظومة معها الأحزان تنتظم )
( وللصبابة قوم لا يسرهم * أن يلبسوا الوشي إلا تحته سقم )
( أشتاق أهلي لظبي بين أرحلهم * والحب يوصل إذ لا توصل الرحم )
ومن أخرى [ من البسيط ] :
( ما ضن عنك بموجود ولا بخلا * أعز ما عنده النفس التي بذلا )
( يحكي المطايا حنينا والهجير جوى * والمزن دمعا وأطلال الديار بلى )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 479
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٧٩