( ما بين فتيان لذة عرفوا العيش فنالوا نعيمة الألطف * )
( هذا يحيى وذا يغار وذا * يلثم كرها وذاك يستعطف )
( برد الثرى بردنا وقد زرر البدر علينا دواجه المحصف * )
( وبيننا خمرتان من ريقة الكرم وريق أشهى من القرقف * )
( ولطف الله لي بمدرجة * أمثالها عند مثلي تلطف )
( أنشدته شعر مكشف فأتى * يلثم تلك السطور والأحرف )
( ومات سكرا فمت من فرح * وكاد ستر الغرام أن يكشف ) المنسرح
وله في غلام عباسي التحى فازداد حسنا من المنسرح
( لما التحى أصبحت عمامته السوداء تجلي مخضرة الحبك * )
( وصار يختال أن يلين بخلق الخز عن ردفه أو الفتك * )
( في كل يوم تراه مؤتزرا * بالروض بين الحياض والبرك )
( وما علمنا بأنه قمر * حتى اكتسى قطعة من الفلك ) المنسرح
وقال من أرجوزة [ من الرجز ] :
( وليلة كأنها على حذر * ممرها اسرع من لمح البصر )
( من قبلها لم أر ليلا مختصر * ولا زمانا لم يبن من القصر )
( والليل لا يكرب إلا في غرر * إذا وفى أحبابنا فيه غدر )
( زار وما اسود الدجى ولا اعتكر * ابيض الا المقلتين والشعر )
( أغر أوقاتي إذا زار غرر * فلم يكن إلا السلام والنظر )
( أو قبلة خالستها على خطر * حتى انتضى الصبح حساما مشتهر )
( وانفل من أهواه في جيش البكر * فبت محزونا كأني لم أزر )
( وا حسرتا لليلنا كيف انحسر * ) :
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 477
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٧٧