( هو منهضي نحو الأمير وهمة * حملت إليه صلاته أمالا )
( ووتيرة الشعراء في مدح وفي * منح فتجمع مفخرا ونوالا )
( ضربوا لك الأمثال في أشعارهم * لكنني بك اضرب الأمثال )
ولقي الصاحب بأرجوزة حسنة منها [ من الرجز ] :
( يا راقدا لولا الخيال ما رقد * هل لك في عارية لا تسترد )
( موشي أثواب الجمال بالغيد * وفر حظ جيده من الجيد )
( لو لم يفض ماء الشباب لاتقد * قد استدار صدغه حتى انعقد )
( وصين ورد خده عمن ورد * إن أبا القاسم كالسيف الفرند )
( ذو بدهات لم تخلد في خلد * أغر ميمون به الملك اعتضد )
( فما تحل الوزراء ما عقد * بجهدهم ما قاله وما اجتهد )
( شتان ما بين الأسود والنقد * هل يستوى البحر الخضم والثمد )
( أمنيتي من كل خير مستعد * أن يسلم الصاحب لي طول الأبد )
( حتى يقال لم يطل عرم لبد * فما أبو الف رئيس معتمد )
( كل غلام منهم رب بلد * يا سعده من والد بما ولد )
( وشم بروق سيفه إذا وقد * وانساب ماء المزن فيه وأطرد )
( كالروح لا تكمن إلا في جسد * يحمله عبل الشوى عبل الكبد )
( ينجده وهو عريق في النجد * وإن جرى كانت له الريح مدد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 471
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٧١