( وكيف يمس حد السيف طوعا * قريب الكف من غصن رطيب )
( وشبهنا فكنت أبا نواس * ولكن جل عن قدر الخصيب )
( ومن يك مثل عباد أبوه * يعش بين الأنام بلا ضريب )
( أحرز الخائف الجاني وكنز المقل المعتفى وأخا الغريب * )
( أما لك غير بأسك من عتاد * ولا غير العظائم من ركوب )
( تروض مصاعب الأيام قهرا * وتحملها على عود صليب )
( وتبذل دون تاج الملك نفسا * متيمة بتنفيس الكروب )
( وجربت الملوك فيما أصابت * لداء الملك غيرك من طيب )
( فمن غصب الامارة إذ حواها * فما تحوي الوزارة بالغصوب )
( توارثها الكفاة وتقتضيها * مناسب معرق فيها نسيب )
( تمائمكم مناطقكم إذا ما * جفت بحضور شبان وشيب )
( دعيتم في المهود بها وعدت * لكم قبل التصدر والركوب )
( ولو صدقتك جن الليل عني * شغف بفن انسي عجيب )
( مع القرنين من قلم وطرس * أو العبدين من طاس وكوب )
( أشق الفكر عن لفظ بديع * فيقدم بي على معنى غريب )
ولقي مؤيد الدولة بقصيدة أولها [ من الكامل ] :
( وصل الخيال ومنك رمت وصالا * هذي الزيارة لا تعد نوالا )
( زار الخيال فلا تزرني في الكرى * حاشا لحسنك ان يكون خيالا )
( قد كنت فيك شككت يا بدر الدجى * حتى رأيتك في اللثام هلالا )
( وهواك علمني القريض فزاد في * حبيك أني منه أكسب مالا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 470
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٧٠