( حر تكلف غير ما في طبعه * من قسوة تكسو العزيز هوانا )
( عكس النفاق لنا فأخفى باطنا * حسنا وأظهر ضده إعلانا )
( وله خلال العسف رفق ربما * سغشى الضعيف الرازح الحيرانا )
( مستخرج للمال مضطر إلى استعمال ما يرضي به السلطانا * )
( متلطف في فقرنا ولو أنه * وجد السبيل إلى الغنى اغنانا )
( يتطرق الاستار لا عن نية * ولو استطاع لها الصيانة صانا )
( متوعر الجنبات في استخراجه * وإذا تعطف للفتوة لأنا )
( فتراه في ديوانه مستأسدا * ليثا وفي خلواته إنسانا )
( رجل يؤدبنا ونحن مشايخ * مثل المعلم يضرب الصبيانا )
( عدنا وقد شبنا إلى حال الصبا * في مكتب يستشهد الولدانا )
( نهواه علما أنه خير لنا * من غيره أن قلد الديوانا )
( عجبا له إذ هذه آثاره * فينا وهذا شكرنا وثنانا )
( فالله يحفظه علينا راضيا * ويعيدنا من بأسه غضبانا )
وقال أيضا في الحبس من الطويل
( إذا لم يكن للمرء بد من الردى * فأسهله ما جاء والعيش أنكد )
( وأصعبه ما جاءه وهو رائع * تطيف به اللذات والحظ مسعد )
( فإن أك شر العيشتين أعيشها * فإني إلى خير المماتين اقصد )
( وسيان يوما شقوة وسعادة * إذا كان غبا واحدا لهما الغد ) الطويل
وكتب إلى عضد الدولة وقد خرج إلى الزيارة بالكوفة من الطويل
( توجهت نحو المشهد العلم الفرد * على اليمن والتوفيق والطائر السعد )
( نزور أمير المؤمنين فياله * ويالك من مجد مسيخ على مجد )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 349
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٤٩