وكتب إلى صديق له يستدعيه ويصف ما عنده من رؤوس الحملان والشراب والفستق للنقل والمطرب الممتع فقال [ من مخلع البسيط ] :
( طباخنا صانع رءوسا * يسقط في طيبها الخلاف )
( مبيضة كاللجين لونا * شهية كلها نظاف )
( وأخذها في الرقاق يحكي * صريع حمى له لحاف )
( من بين عجل إلى خروف * تزهى بتنضيدها الصحاف )
( مختلفات القدود لكن * لها بأسنانها ائتلاف )
( وكلها راضع صغير * له على ضرعها اعتكاف )
( قد أسمنتهن أمهات * من طول ارضاعها عجاف )
( نسقي على ذاك روح دن * ارق أسمائها السلاف )
( عروس دن صفت وطابت * لونا وطعما فما تعاف )
( كأن إبريقها لدينا * ناكس رأس به رعاف )
( والنقل من فستق جني * رطب حديث به القطاف )
( لي فيه تشبيه فيلسوف * ألفاظه عذبة خفاف )
( زمرد زانه حرير * في حق عاج له غلاف )
( ومسمع مطرب مليح * يحرم عن مثله العفاف )
( يظلمني صاحيا ولكن * في سكره ما به انتصاف )
( فصر الينا غدا بليل * أفديك من كل ما يخاف )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 310
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١٠